السيد كمال الحيدري

324

المعاد روية قرآنية

الصراط هو الإمام الحقّ من أعظم مراتب الهداية معرفة الحجّة عليه السلام ، ومن أعظم مراتب الضلالة عدم معرفته ، وفى مضامين بعض الأدعية التي تُقرأ في عقيب الصلوات : « اللّهُمَّ عرّفنى نفسك فإنّك إن لم تعرّفنى نفسك لم أعرف نبيّك ، اللّهُمَّ عرّفنى رسولك فإنّك إن لم تعرّفنى رسولك لم أعرف حجّتك ، اللّهُمَّ عرّفنى حجّتك فإنّك إن لم تعرّفنى حجّتك ضللتُ عن ديني . . . » « 1 » ، وكذلك : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهليّة » « 2 » . فإذا كان الصراط هو الطريق الموصل إلى الله سبحانه وإلى معرفته فإنّ ذلك يمرّ من خلال معرفة الإمام المفروض الطاعة . * ومن هنا قال مولانا الإمام الصادق عليه السلام : « الصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام » « 3 » . * وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « أنا الصراط الممدود بين الجنّة والنار ، وأنا الميزان » « 4 » . * وعن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « أتاني جبرئيل عليه السلام فقال : أبشّرك يا محمّد بما تجوز على الصراط ؟ قال : قلت : بلى ، قال : تجوز بنور الله ، ويجوز علىُّ بنورك ونورك من نور الله ، وتجوز أُمّتك بنور علىّ ونور علىّ من نورك ، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور » « 5 » .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي : باب في الغيبة ، الحديث 5 ، ج 1 ص 337 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 33 ، الحديث 23 ، ج 16 ص 246 . ( 3 ) معاني الأخبار ، مصدر سابق : ص 32 ، باب معنى الصراط . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) تفسير الفرات ، مصدر سابق : الحديث 387 ص 287 .